العلامة المجلسي

314

بحار الأنوار

بالحجج اللازمة ، والذنوب الموبقة ، والخطايا المحيطة بهم ، وقد قلت : " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " لا خلف لوعدك ، ولا مبدل لقولك ، اللهم لا تقنطني من رحمتك ، ولا تؤيسني من عفوك ومغفرتك ، واجعلني من عبادك الذين تغفر لهم ذنوبهم ، وتكفر عنهم سيئاتهم ، وتب علي إنك أنت التواب الرحيم وخذ بسمعي وبصرى وقلبي وجوارحي كلها إلى طاعتك وطاعة رسولك صلى الله عليه وآله وإلى أحب الأعمال إليك ، وارزقني توبة نصوحا أستوجب بها محبتك ، وأستحق معها جنتك ، وتوقيني من عذابك فإنه لا حول ولا قوة إلا بك ، واجعلني من أوليائك وأنصارك الذين تعز بهم دينك ، وتنتقم بهم من عدوك ، وتختم لهم بالسعادة والشهادة ، تحييهم حياة طيبة ، تقلبهم منقلبا كريما وتؤتيهم في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وتقيهم عذاب النار . اللهم إن ذنوبي عظيمة كثيرة ورحمتك وعفوك وفضلك أعظم منها وأكثر وأوسع فانشر علي من سعة رحمتك وعظم عفوك ومغفرتك ما تنجيني به من النار وتدخلني به الجنة ، اللهم برحمتك استغثت من ذنوبي واستجرت فأغثني وأجرني من ذنوبي وامنن علي بمغفرتك وعفوك عما ظلمت به نفسي خاصة يا إلهي ، وخلصني ممن له حق قبلي ، واستوهبني منه واغفر لي وعوضه من فضلك وطولك وجزيل ثوابك علي وعليه بذلك يا أرحم الراحمين ، اللهم اجعل ما مضى من حسن عملي مقبولا وما فرط مني من سيئة مغفورا ، وما أستأنف من عمرى أوله صلاحا وأوسطه فلاحا وآخره نجاحا ، اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء وسوء القضاء وشر العمل ودرك الشقاء وشماتة الأعداء وسوء المنظر في الأهل والمال والولد ، اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، وعمل لا ينفع ودعاء لا يسمع ، ، اللهم سلمني وسلم مني ، وعافني واعف عني ، ولا تؤاخذني بذنوبي ، ولا تقايسني بعملي ، ولا تفضحني بسريرتي ، وأدخلني الجنة برحمتك وعافني من النار بقدرتك .